جدو ولد خطرى المواقف لاتشترى

أربعاء, 09/16/2026 - 22:56

جدو ولد خطري.. المواقف لا تُشترى

في زمنٍ أصبحت فيه بعض المواقف تُقاس بميزان المصلحة، يبقى للموقف الصادق ثمنه، وللثبات على المبدأ هيبته.
جدو ولد خطري لم يختر الطريق الأسهل؛ اختار أن يكون واضحًا في دعمه للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وأن يقول في الوقت ذاته ما يراه حقًا، دون أن يساوم على قناعته أو يضع الدستور والمؤسسات في كفة الحسابات السياسية.
وهذه هي قيمة الرجل السياسي : أن يختلف دون أن يخون، وأن يدعم دون أن يتملق، وأن يظل ثابتًا حين تتغير اتجاهات الريح.
أما الذين يظنون أن الوفاء يعني التصفيق الدائم، وأن القرب من السلطة يقتضي التخلي عن الرأي، فهم يخلطون بين الولاء والمسح على الأكتاف.
الولاء الحقيقي أن تقول لرجل الدولة ما تؤمن به، لا ما يرغب في سماعه.
لقد قال جدو ولد خطري كلمته، ووضع موقفه أمام الجميع. والتاريخ السياسي لا يحفظ كثيرًا من الضجيج، لكنه يحفظ أصحاب المواقف.
فالمناصب تزول، والاصطفافات تتبدل، أما الموقف حين يكون صادقًا… فيبقى.
حفظ الله موريتانيا، وصان دستورها ومؤسساتها، ووفق أبناءها لما فيه خير الوطن.