ليبيا: أرباح "نفطية" تتجاوز 2.9 مليار دولار في شهر واحد

أحد, 05/03/2026 - 02:19

في ظل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الخليج نتيجة تصاعد التوترات بين إيران والعراق وما تبعها من اضطراب في إمدادات النفط العالمية، حققت ليبيا قفزة كبيرة في إنتاجها وعائداتها النفطية، لتسجل واحدة من أعلى مستويات الدخل منذ أكثر من عقد.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن إنتاج البلاد خلال شهر أبريل 2026 بلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، تم تصدير حوالي 1.2 مليون برميل منها، وهو أعلى مستوى إنتاج تسجله البلاد منذ عام 2013.
وبحسب البيانات الاقتصادية، ارتفعت عائدات النفط الليبي خلال الشهر ذاته إلى نحو 2.9 مليار دولار، مقارنة بنحو مليار دولار فقط في فبراير الماضي قبل اندلاع الأزمة الإقليمية، ما يعكس استفادة واضحة من تحوّل الطلب العالمي نحو النفط الليبي عالي الجودة كبديل فوري للإمدادات المتعطلة.
كما أشارت تقارير إلى أن إجمالي إيرادات النفط والغاز في أبريل بلغ حوالي 2.827 مليار دولار، إضافة إلى رسوم وضرائب بعقود الامتياز بقيمة تقارب 2.87 مليار دينار ليبي.
ويرى خبراء أن ارتفاع الطلب على النفط الليبي جاء نتيجة لجوء شركات الطاقة العالمية إلى بدائل عاجلة بعد تراجع الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى توقف جزء كبير من الإنتاج العالمي.
لكن في المقابل، حذّر محللون من أن هذا الازدهار المالي قد يفاقم الانقسامات الداخلية في البلاد بدلًا من أن ينعكس على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، في ظل استمرار الفقر وارتفاع الأسعار.
صراع على الموارد
تعيش ليبيا حالة انقسام سياسي منذ عام 2014 بين حكومة معترف بها دوليًا في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وقوى عسكرية في الشرق والجنوب بقيادة المشير خليفة حفتر.
ويُشار إلى أن ملف النفط في ليبيا لا يزال محور صراع بين الأطراف المختلفة، حيث سبق أن استخدمت قوات مسلحة إغلاقات للحقول والموانئ النفطية كورقة ضغط في الخلافات السياسية والمالية.
ورغم محاولات الأمم المتحدة والولايات المتحدة الدفع نحو تشكيل حكومة موحدة وإقرار ميزانية وطنية موحدة، إلا أن هذه الجهود لا تزال تواجه عراقيل سياسية متكررة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار غياب تسوية سياسية شاملة قد يحوّل الطفرة النفطية الحالية إلى عامل إضافي لتأجيج الصراع بدلًا من أن تكون فرصة للاستقرار والتنمية في البلاد.