شواطئ نواكشوط.. متنفس الموريتانيين في عطلة العيد

سبت, 03/21/2026 - 14:02

مع بداية يوم عيد الفطر المبارك، تتحول بوصلة سكان العاصمة نواكشوط بشكل شبه تلقائي نحو شواطئ المحيط الأطلسي، حيث يجد آلاف المواطنين والمقيمين في "البحر" الملاذ الأنسب للتنفس والترويح عن النفس، بعيداً عن صخب الأحياء السكنية وازدحام الأسواق الذي سبقت يوم الزينة.
لم يعد الذهاب إلى الشاطئ مجرد نزهة عابرة، بل أضحى طقساً احتفالياً يجمع بين الاستجمام وطلب الراحة.
وفي هذا السياق، يقول المواطن محفوظ ولد محمد سالم: "جئنا للاستماع بأجواء البحر في عيد الفطر والاستراحة، فالمكان جميل وليس لدينا بديل حقيقي سوى البحر نأتيه من أجل الراحة".

ويضيف ولد محمد سالم أن ما يميز هذه النزهة هو الشعور بالأمان، مشيراً إلى الدور الرقابي للأجهزة الأمنية: "تحرسنا هنا فرق من الدرك الوطني، مما يضفي طابعاً من الطمأنينة على الأسر والشباب المتواجدين هنا".

مفاضلة بين الساحات
ورغم محاولات تهيئة بعض الساحات العمومية في قلب العاصمة، إلا أن المقارنة تظل لصالح الشاطئ حسب آراء المرتادين.
لمات ولد موسى، الذي جاء رفقة أصدقائه، يرى أن خيارات التنزه محدودة، ويضيف: "جئت هنا مع أصدقائي للتنزه بعد أن لم نجد مكاناً في العاصمة أحسن من شاطئ المحيط".
ويؤكد ولد موسى أن هناك ساحات في نواكشوط "ولكن تبقى الوجهة الأفضل هي البحر".
هذا الرأي يؤكده عبد الله السالم، الذي يرسم خارطة طريق لبرنامج الشباب في العيد بقوله: "هناك ساحات بديلة ومطاعم، لكن الشباب يفضلون البحر في نهار العيد، بينما يخصصون الليل للذهاب إلى المطاعم والمقاهي".
تقاليد عابرة للحدود
لا يقتصر التعلق بالبحر على الموريتانيين فحسب، بل يمتد ليشمل الجاليات المقيمة التي تجد في شاطئ نواكشوط صدى لتقاليدها في بلدانها الأصلية.
يوسف خالد، وهو عامل مصري في مجال الأدوات المنزلية، يصف البحر بأنه "أفضل شيء في نواكشوط ومتنفس جيد لكل الشباب"، مؤكداً اختياره رفقة زملائه لهذه الوجهة للاحتفال بعيد الفطر المبارك.
من جانبه، يربط مصطفى مرشد (كهربائي مصري) بين هذه العادة وما يحدث في وطنه الأم، معتبراً أن "البحر رفاهية لجميع الناس".
ويضيف: "عادة الخروج إلى البحر في أيام العيد موجودة أيضاً لدى المصريين، فهم يتوجهون في مثل هذه المواسم إلى البحر، وهنا أحس أن البحر هو البديل الأمثل".

فيما يرى مرتادو الشاطئ، حاجة متزايدة لتطوير الواجهة البحرية لتستوعب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن "نسمة باردة" تكسر روتين الحياة الحضرية.
ويطالبون بتوفير متنزهات وسط العاصمة نواكشوط وأماكن ترفيه حقيقية ووفق المواصفات العالمية تكون بديلا ووجهة للشباب في فترة الأعياد ومواسم العطل.