
عقد وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوق، اجتماعًا دبلوماسيًا رفيع المستوى مع السفير المالي في موريتانيا، بكاري دومبيا، في خطوة مهمة لتخفيف التوتر بين البلدين.
وجاء هذا اللقاء بعد خلاف دبلوماسي حاد اندلع عقب إعلان الجيش المالي عن فرار جنديين من مخيم للاجئين داخل الأراضي الموريتانية بعد احتجازهما من قبل مجموعات إرهابية. وقد أتاح الاجتماع للجانبين استعراض آفاق التعاون الثنائي وتبادل وجهات النظر حول القضايا الأمنية المشتركة، في مسعى لتثبيت علاقة تأثرت بالتصريحات العلنية الأخيرة.
وقد نددت الحكومة الموريتانية رسميًا بسردية الجيش المالي، معتبرة أن الربط بين مخيم "مبيرّا" والإرهاب غير مبرر ومسيء، مشيرة إلى أن المخيم يخضع منذ نحو ثلاثين عامًا لإشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، وهو متاح أيضًا للجهات الرسمية المالية، ما يفضح مزاعم الجيش المالي حول العمليات في غابة واجادو الحدودية.
ورغم خطورة الاتهامات، يشير لقاء الوزير ولد مرزوق والسفير دومبيا إلى تفضيل الطرفين الحوار المباشر على المواجهة الإعلامية، مؤكدين حرص موريتانيا على الحفاظ على علاقات أخوية وجيرة طيبة مع مالي، مع التشديد على أهمية الدقة في التصريحات الرسمية المتعلقة بالأمن. وتسعى الدولتان من خلال هذا الحوار الدبلوماسي إلى إدارة تعقيدات الوضع الأمني في منطقة الساحل دون الإضرار بعلاقاتهما الطويلة.