
خالد ولد السالك إعلي.. رجل المرحلة في مسار تحديث الجمارك
لم تكن فترة خالد ولد السالك إعلي على رأس الإدارة العامة للجمارك مجرد مرحلة لتسيير العمل اليومي، بل حملت معها توجهًا واضحًا نحو تحديث المؤسسة، وترسيخ الانضباط، وتطوير أساليب العمل، وتعزيز الشفافية.
اختار الرجل أسلوبًا إداريًا هادئًا، بعيدًا عن الضجيج، مع التركيز على الملفات التي تمس جوهر أداء الجمارك، باعتبارها مؤسسة سيادية ترتبط مباشرة بالاقتصاد الوطني وحماية مصالح الدولة.
ومن أبرز ملامح هذه المرحلة التوجه المتزايد نحو الرقمنة وتحديث الإجراءات، بما يعكس إدراكًا لأهمية التكنولوجيا في تحسين الأداء، وتقليل التدخل البشري، وتعزيز دقة الإجراءات وشفافيتها.
كما ظهر هذا التوجه في تنظيم مسابقات الاكتتاب عبر المنصات الإلكترونية، ونشر المعلومات الرسمية، وتوفير مسارات واضحة للمترشحين، بما يعزز الثقة ويجعل الإجراءات أكثر قابلية للمتابعة.
لكن قيمة خالد ولد السالك إعلي لا تكمن في الرقمنة وحدها، وإنما في أسلوبه في إدارة مؤسسة تحتاج إلى الحزم والانضباط والاستقرار في آن واحد.
وبعيدًا عن الضجيج والجدل، تظل أفضل طريقة لتقييم المسؤول هي النظر إلى ما يتركه من نظم عمل، وما يحققه من تطوير، وما يضيفه إلى المؤسسة التي يتولى قيادتها.
ومن هذه الزاوية، تبدو فترة خالد ولد السالك إعلي مرحلة تستحق التثمين، باعتبارها اتجهت بالجمارك نحو إدارة أكثر حداثة وتنظيمًا، وأكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والعمل المؤسسي.
خالد ولد السالك إعلي.. رجل اختار أن يتحدث بالعمل، وأن يترك للإجراءات والنتائج مهمة الحديث عنه.
والمرحلة المقبلة تحتاج إلى مواصلة هذا المسار، وتعزيز ما تحقق، حتى تظل الجمارك مؤسسة قوية وفعالة وقادرة على مواكبة تطور الاقتصاد الوطني.
الجمارك مؤسسة دولة.. وتحديثها مسؤولية، ونجاحها مكسب للجميع.