
في خضم الحركية التي يشهدها قطاع الصيد التقليدي بمدينة نواذيبو، تبرز تجربة المدير العام لميناء خليج الراحة، السيد جا مختار مالل، باعتبارها نموذجاً للإدارة القائمة على المتابعة والقرب من واقع المهنيين، وذلك في وقت يشكل فيه الميناء أحد أهم المرافق الحيوية المرتبطة بالنشاط البحري والاقتصادي في البلاد.
وتأتي زيارة وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بوسيف، إلى نواذيبو، والتي شملت الاطلاع على مشروع عصرنة ميناء خليج الراحة، لتسلط الضوء على أهمية هذا المرفق والدور المحوري الذي يلعبه في خدمة آلاف العاملين في مجال الصيد التقليدي.
ومنذ توليه مسؤولية إدارة الميناء، عمل جا مختار مالل على تعزيز حضور الإدارة في الميدان، ومتابعة مختلف الملفات المرتبطة بسير العمل، في ظل الظروف المعقدة التي يواجهها هذا القطاع، الذي يتطلب توازناً بين متطلبات التنظيم وحاجات المهنيين.
ويشهد له عدد من المتابعين للشأن البحري بالجدية والانضباط في التسيير، والحرص على تحسين العلاقة بين إدارة الميناء والفاعلين، من خلال الانفتاح على مشاكل الصيادين والمستثمرين، والعمل على إيجاد حلول عملية ضمن الإمكانات المتاحة.
كما أن إدارة ميناء خليج الراحة تمثل تحدياً خاصاً بالنظر إلى حجم النشاط الذي يحتضنه الميناء، وتنوع المتدخلين فيه، وما يفرضه ذلك من ضرورة تنظيم الحركة البحرية، ومواكبة احتياجات الصيادين التقليديين، والسهر على احترام الإجراءات المعمول بها.
وتؤكد المعطيات المرتبطة بعمل الميناء أن مرحلة التطوير الحالية تحتاج إلى تكامل بين جهود الدولة والمشرفين على المنشآت البحرية، وهو ما يجعل من وجود إدارة ذات خبرة ميدانية وكفاءة تنظيمية عاملاً مهماً لإنجاح مشاريع التأهيل والعصرنة.
ويعتبر جا مختار مالل من الكفاءات الإدارية التي اختارت العمل بهدوء بعيداً عن الضجيج الإعلامي، مفضلاً التركيز على المتابعة اليومية للملفات والتعامل المباشر مع تحديات المرفق الذي يشرف عليه.
إن الرهان على تطوير ميناء خليج الراحة لا يتعلق فقط بالبنية التحتية والمنشآت، بل يرتبط أيضاً بجودة الإدارة وقدرتها على تحويل المشاريع إلى واقع ملموس يخدم الصيادين والمستثمرين، وهو ما يجعل دور المدير العام وفريقه الإداري محورياً في المرحلة المقبلة.